الإنسحاب الأمريكي والهيمنة الإيرانية … مقال لـ أ. أحمد رياض غنام


الإنسحاب الأمريكي من منطقة الشرق الأوسط وأفغانستان ، وقبل نهاية العام من العراق ، وهناك توقع لإنسحاب امريكي من شرق الفرات .
كل ذلك يأتي في سياق الإستراتجية الأمريكية الجديدة منذ عهد أوباما ، مخلفة فراغا كبيرا ، من المتوقع أن يملؤة الروسي ، على الصعيد العسكري ، والصيني على الصعيد الإقتصادي ، على وقع صراع الإرادات المحتدم في المنطقة .
إنعكس هذا الوضع المستجد حالة من الضعف والقلق الإسرائيلي ، في مواجهة الجبهات المتعددة في لبنان وسورية ، وغزة ، وليس آخرها حرب السفن بين إسرائيل والحرس الثوري …
وكذلك هناك حالة من التململ الإسرائيلي والخوف من إستعجال إدارة بايدن بتجديد التوقيع على الملف النووي الإيراني ، نتيجةالضغوط التي تمارسها بعض دول الإتحاد الأوربي ؟ من أجل قطف الثمار الإقتصادية وتعزيز حالة السلم الإقليمي ، دون شمل هذا الإتفاق بالصواريخ البالستية ، والدرون ، ودور إيران التخريبي في لبنان وسورية والعراق واليمن .
ورغم ذلك لايمكننا التعويل كثيرا على حالة الصراع المسرحي !!!! بين إسرائيل وحزب الله .
فالأحداث الساخنة على الجبهة الشمالية لإسرائيل وكذلك الجولان من الجانب السوري .
تعكس ضعف القدرة الإسرائيلية على المواجهة ، وعدم الرغبة على توسيع حدة الصراع ، كونها تدرك عجزها عن مواجهة عدة جبهات في وقت واحد .
لكنها تعكس عمق التفاهمات الغير معلنة بين إسرائيل ونظام الأسد وحزب الله .!
التحدي الإيراني لأمريكا في الملف النووي ، يقابله تمني ورغبة أمريكية للعودة للحوار والوصول لنتائج إيجابية في هذا الملف المعقد والمتشابك.
من الواضح أن التعطيل والمماطلة الإيرانية نجحت في كسب المزيد من الوقت ، من اجل الإقتراب من صناعة القنبلة الذرية الشيعية ، والتي قد تطلق سباق تسلح نووي في المنطقة يهدد العالم بأسرة ، وهو أحد أهم الأسباب التي دفعت بالعديد من الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل ، ضمن حلف واسع للوقوف أمام التوسع الإيراني ، المهدد لبعض الكيانات العربية الهشة .
إن مؤشرات التفوق النوعي والإستراتيجي لحلف الممانعة ، الممتد من طهران للعراق وسورية ولبنان واليمن بدأ يحصد نتائج صموده !! فوق أنقاض تلك الدول وجثث ضحاياه من أبناء سورية والعراق واليمن ولبنان .
حيث أخذ شعوب المنطقة رهينة أحلام طهران في التوسع والسيطرة .
نعيش اليوم حرب الهيمنة والتوسع على حساب شعوب المنطقة ، من خلال التغيير الديمغرافي وإستبدال غالبيتها السنية ، بقوى شيعية حاقدة ومتعطشة للدم ، يساندها يسار عربي قذر ، وقوميون مأفونون ، يحاصرون الأبرياء من أبناء درعا ويقتلون أطفالهم .
وقد تقاطروا من مصر وتونس والجزائر وفلسطين ، تحت مسمى ( الحرس القومي ) ..
إن إستمرار المسرحية بين إسرائيل وحزب الله ، أصبحت أمرا مضحكا ومفضوحا ، وكذلك الحال بين أمريكا وإيران ، حيث نشهد فلما هوليوديا بإخراج ضعيف .
نستطيع أن نقول باي باي أمريكا ، باي باي إسرائيل
ومبارك لإيران ، تثبيت ملكيتها في بلداننا العربية ، وتهجير سكانها الأصليين ، بمساهمة مباشرة من حكام باعوا الأوطان ، كي يبقوا فوق كراسيهم المخضبة بدماء شعوبهم ….




